ومعناه والغرض الذي يراد به عند إطلاقه هو: التصديق والتحقيق. لأنّ الخبر هو القول الذي يدخله الصدق والكذب. والأمر والنهي كل واحد منهما قول، يتردّد بين أن يطاع قائله، وبين أن يعصى، فمن سمع خبرا فلم يستشعر في نفسه جواز أن يكون كذبا، وأعتقد أنه حق وصدقّ، فكأنما آمن في نفسه باعتقاد ما اعتقد فيما سمع-من أن يكون مكذوبا أو ملبسا عليه. ومن سمع أمرا أو نهيا، فاعتقد الطاعة له، فكأنما آمن في نفسه-باعتقاد ما اعتقد فيما سمع-من أن يكون مظلوما أو مستسخرا أو محمولا على ما لا يلزمه قبوله والانقياد له. فمن ذهب إلى هذا، أنزل قول القائل: آمنت بكذا-والمراد امنت نفسي-منزلة قولهم: وطنت نفسي أو حملت نفسي على كذا. أو يكون تركهم ذكر النفس في قولهم: