ثم إن التصديق الذي هو معنى الإيمان بالله وبرسوله منقسم: فيكون منه ما يخفى وينكتم، وهو الواقع منه بالقلب، ويسمّى اعتقادا. ويكون منه ما ينجلي ويظهر، وهو الواقع باللسان، ويسمى إقرارا وشهادة.
والخفيّ منه: هو النيّات والعزائم التي لا تجوز العبادات إلاّ بها، واعتقاد الواجب واجبا، والمباح مباحا، والرخصة رخصة، والمحظور محظورا، والعبادة عبادة والحدّ حدّا ونحو ذلك.
وكل ذلك إيمان وإسلام، وطاعة لله عزّ وجلّ ولرسوله صلّى الله عليه وسلّم، إلا أنه إيمان لله بمعنى أنه عبادة له، وإيمان للرسول بمعنى أنه قبول عنه دون عبادة له، إذ العبادة لا تجوز من أحد وتراجع لأنها خطأ إلا لله عزّ وجلّ.