فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1727

قال ابن القيم - رحمه الله -: قال المجوزون للفطر في مطلق السفر: هب أن حديث دحية لم يثبت. فقد أطلق الله تعالى السفر، ولم يقيِّده بحد، كما أطلقه في آية التيمم، فلا يجوز حدّه إلا بنص من الشارع أو إجماع من الأمة، وكلاهما مما لا سبيل إليه. كيف وقد قصر أهل مكة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ومزدلفة (١) ، ولا تأثير للنسك في القصر بحال، فإن الشارع إنما علّق القصر بالسفر، فهو الوصف المؤثر فيه، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمى مسيرة البريد سفرًا في قوله: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر بريدًا إلا مع ذي محرم» (٢) .

وقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: ٤٣] ، وهذا يدخل فيه كل سفر طويل أو قصير.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سافرتم في الخِصْب فأعطُوا الإبل حقَّها (٣) من الأرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت