المجاز، ولا (أ) بعد الحق إلَّا الضلال.
قوله:"وحبيبه وخليله"أعلم أن حبيب الله عزَّ وجلَّ من أحبه بدليل: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [سورة المائدة: 54] ومحبة الله عزَّ وجلَّ على حسب المعرفة به، وأعرف النَّاس بالله عزَّ وجلَّ نَبِيُّنَا محمد - صَلَّى الله عليه وسلم -، وهو أحبَّهُم له وأحَقُّهُم باسم الحبيب.
والخليل هو الحبيب الخاص الذي كأنَّه يتخلل قلبَ صاحبِهِ بشدَّةِ محبته له، والنبي - صلى الله عليه وسلم - خليل الله باعتبار المحبة الخاصَّة وقد قال عليه الصَّلاة والسلام:"لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله [1] "وأعلم أن الخُلَّة لما كانت أخَصَّ من المحبَّةِ وأعلى رتبةً كان أحِبَّاءُ الله عزَّ وجلَّ كثيرًا، ولم تحصل (ب) الخُلَّةُ إلا لاثنين إبراهيم ومحمد صلوات الله وسلامه عليهما (جـ) .
قوله:"أفضل المخلوقين"لقوله عليه الصَّلاة والسلام:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر [2] "مع أن ولد آدم أفضل أنواع المخلوقات، فهو عليه الصَّلاة والسلام سيد أفضل أنواع المخلوقات، فهو أفضل المخلوقات بالضرورة.
(أ) في م وما.
(ب) في س ولم تجعل.
(جـ) في ب صَلَّى الله عليهما وسلم.
(1) أخرجه البُخاريّ 1/ 178 ومسلم 4/ 1855 من حديث أبي سعيد الخدري.
(2) أخرجه أحمد 3/ 2 والترمذي 5 / وابن ماجه 2/ 1440 من حديث أبي سعيد الخدري، قال التِّرمذيُّ: هذا حديث حسن.