والقَيَوم أصله قَيْوُوْم على فيعول من أبنية المبالغة. وقيّام أيضًا، وأصله قَيْوَام على فيعال، كذا (أ) قرئ [1] {الحيُّ القيَّام} .
قوله"مدبر الخلائق أجمعين"الخلائق جمع خليقة وهي الأشياء المخلوقة فعيلة بمعنى مفعولة، ومدبرها أي مصرف أمورها وأحكامها بحسب ما تقتضيه الحكمة، لا أقول: بحسب ما تقتضيه المصلحة لأنَّ في الخلق من عاقبته (ب) أعظم المفاسد وهم الكفار عاقبتهم إلى النَّار. اللهُمَّ إلَّا أن يراد مدبر الخلائق في الدُّنيا، فيصح أن يقال: هو مصرف أمورهم بحسب المصلحة لأنَّ عموم رحمة الله عزَّ وجلَّ ورأفته اقتضت إفاضة المصالح في الدُّنيا على البَر والفاجر والمؤمن والكافر، فتكون الخلائق جمع خليقة وهي الخلق [2] والطبيعة. ومنه قوله:
وإن تكُ قَدْ ساءَتكِ مِنِّي خليقَةٌ [3] : البيت.
قوله:"باعث الرسل صلاته وسلامه عليهم إلى المكلفين": أي مرسلهم. وفي التنزيل {وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} [سورة الشعراء: 36] وصلوات الله عزَّ وجلَّ رحمته المترادفة، وسلامه تحيته، أو تسليمه إياهم من كل مكروه،
(أ) في ب، م كذلك.
(ب) في ب غايته.
(1) قراءة شاذة، ينظر المحتسب لابن جني 1/ 151.
(2) قال الفقيه ابن حجر الهيتمي: وحمل الخلائق على أنه جمع خليقه بمعنى الطبع خلاف الظاهر. فتح المبين لشرح الأربعين.
(3) البيت رقم 19 من معلقة امرئ القيس.