فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 391

والإخلاص ونحوهما من الأعمال الصالحة إلى ما ذكر في الحديث، لقوله عزَّ وجلَّ {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 261] يعني بعد سبعمائة ضعف بدليل الحديث"... إلى أضعاف كثيرة ..."فإن هَمَّ بسيئة ولم يعملها كتبت حسنة كاملة لأنه إنما تركها بعد أن هَمَّ بها مراقبة لله عزَّ وجلَّ.

وفي بعض الحديث"إنما تركها من جَرَّائي" [1] أي: من أجلي، وإن هَمَّ بسيئة فعملها كتبت سيئة واحدة أخذًا (أ) بالتفضيل في جانب الخير والشَر وكقوله عزَّ وجلَّ {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إلا مِثْلَهَا} [سورة الأنعام: 160] .

قلت: ثم إن الشيخ محيي الدين المصنف رحمه الله تعالى عقب هذا الحديث بكلام تضمن (ب) تنبيها على بعض فوائد الحديث، وأنا أذكرها بلفظه.

قال رحمه الله تعالى: فانظر يا أخي -وفقنا الله وإياك- إلى عظيم لطف الله تعالى، وتأمل هذه الألفاظ، وقوله:"عنده"إشارة إلى الاعتناء بها، وقوله:"كاملة"للتأكيد وشدة الاعتناء، وقال في السيئة التي هَمَّ بها

(أ) في س أخذ.

(ب) في س يتضمن.

(1) هي رواية لمسلم ضمن الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت