فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 391

ومدارسته يجازى عليه بأشياء:

أحدها: نزول السكينة عليهم لأنها الطمأنينة، وبذكر الله عزَّ وجلَّ تطمئن القلوب، والمراد أنها تطمئن للإيمان حتى يفضي بها إلى الروضات (أ) في جوار الرحمن.

الثاني: غشيان الرحمة لهم لأن ذكر الله تعالى إحسان، والرحمة إحسان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

الثالث: حفت الملائكة بهم لاستماع الذكر تعظيما للمذكور وإكراما للذاكر.

الرابع: ذكر الله عزَّ وجلَّ لهم فيمن عنده من الملائكة لقوله عزَّ وجلَّ {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [سورة البقرة: 152] {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [سورة العنكبوت: 45] وقوله:"من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه" [1] .

وقوله:"وما اجتمع قوم"قد سبق الخلاف في القوم، فإن قلنا: هم الذكور والإناث فلا إشكال، وإن قلنا: هم الرجال خاصة ألحق النساء بهم في ذلك بالقياس، وأنهن إذا اجتمعن لذكرٍ أو تلاوة حصل لهن الجزاء المذكور لاشتراك القبيلتين (ب) في التكليف.

(أ) في س، م الرضوان.

(ب) في ب القبيلين.

(1) رواه البخاري 6/ 2694 ومسلم 4/ 2061 من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت