فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 391

وأما المعاش فحيث هيَّأ (أ) لهم أسباب ما يعيشون به ويتمتعون به من خلق السموات (ب) والأرض، وما فيهما، وما بينهما، وجماع ذلك في قوله عزَّ وجلَّ {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13) } [الجاثية: 13] وتفصيله بعض التفصيل في قوله عزَّ وجلَّ {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) } إلى قوله {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} [النبأ: 6 - 17] وفي قوله عزَّ وجلَّ {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} إلى قوله عزَّ وجلَّ {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32) } [عبس: 24 - 32] .

وأما خصوصا فرعاية مصلحة المعاد (جـ) في حق السعداء حيث هداهم السبيل ووفقهم لنيل الثواب الجزيل في خير مقيل.

وعند التحقيق إنما راعى مصلحة المعاد (د) عموما حيث دعا الجميع إلى الإيمان الموجب لمصلحة المعاد، ولكن بعضهم فرط بعدم الإجابة بدليل قوله عزَّ وجلَّ {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فصلت: 17] .

وتحرير هذا المقام أن الدعاء كان عموما والتوفيق المُكَملُ للمصلحة

(أ) في ب فحيث تهيأ، وفي س فهيأ لهم.

(ب) في ب السماء.

(جـ) في م العباد السعداء.

(د) في س، م العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت