فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 391

ما ذكر في الأصول من الاعتراض [1] .

البحث السادس: الاستدلال الَّذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - يُسَمَّى قياسَ العكس فهو: إثبات ضد الحكم في ضد الأصل، كإثبات الوزر الَّذي هو ضد الصدقة، في الزنا الَّذي هو ضد الوطء المباح، ومثله قول ابن مسعود: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنّة"وأنا أقول:"من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار" [2] .

والقياس على ضربين: قياس عكس، وهو ما ذكرناه، وقياس طرد، وهو إثبات مثل حكم الأصل في الفرع، ثم هو على ثلاثة أضرب: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شَبَهٍ [3] ، فالأول: مثل قولنا: النبيذ مسكر فكان حراما كالخمر، والثاني: كقولنا: الذمي صحَّ طلاقه، فصح ظهاره، كالمسلم، والثالث: كقولنا: العبد يباع ويوهب فَلا يَمْلِكُ كالبهيمة. والله عزَّ وجلَّ أعلم بالصواب.

(1) وتنظيم الاعتراض عليه هكذا: المباح لا ترجيح فيه، وكلُّ ما لا ترجيح فيه فهو غير مأمور به، فالمباح غير مأمور به. وانظر شرح مختصر الروضة للمؤلف 1/ 387 - 390.

(2) رواه البخاري 1/ 417 وَعَكَسَ المؤلف الحديث، والمرفوع منه:"من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار".

(3) انظر تعريف هذه الأضرب الثلاثة في التمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب 1/ 24 - 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت