فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 391

وقوله:"يا غلام"هو بضم الميم لأنه نكرة مقصودة، وكان ابن عباس رضي الله عنهما حينئذ غلامًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي وله عشر سنين.

وتجاهك وأمامك بفتح الهمزة: قدامك يلي وجهك، وأصل تُجاه وُجاه بضم الواو وكسرها قلبت واوها تاء كما في تراث وتخمة وتُكَأَة وتهمة.

وجفَّت الصحف، بالجيم: أي: فرغ من الأمر وجفَّت كتابته لأن الصحيفة حال كتابتها لا بد أن تكون رطبة المداد أو بعضه، بخلاف ما إذا فرغ منها.

تعرَّف إلى الله بتشديد الراء، أي: تحبب إليه بالطاعة حتَّى يعرفك في الرخاء مطيعا، فإذا وقعت في الشدة عرفك بالطاعة، فجعلك ناجيا.

وأما معناه فقوله:"إني أعلمك كلمات"هو مقدمة يسترعي (أ) بها سَمْعَهُ ليفهم ما يسمع ويقع منه بموقع.

وقوله:"احفظ الله يحفظك"أي: احفظ الله بالطاعة يحفظك بالرعاية.

"احفظ الله تجده تجاهك": أي: أمامك يراعيك في أحوالك، وهذا في معنى الَّذي قبله وتأكيد له، وهذا يشبه قوله عزَّ وجلَّ {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 40] {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [سورة البقرة: 152] أي: أذكروني بالطاعة، أذكركم بالمغفرة والرعاية.

وقوله:"إذا سألت فاسئل الله"هو كقوله عَزَّ وَجَلَّ وَسْئَلُوا اللهَ

(أ) في م يستدعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت