المصلحة به، بل يجب على الإمام ذلك.
أحدهم: الثيب الزاني يقتل رجما، وهل يجلد قبل الرحم؟ فيه خلاف، أوجبه أحمد [1] ، ونفاه الشافعي [2] أعني الجلد.
ودليل قتله ما ثبت من القرآن المنسوخ لفظا الثابت حكما {الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة} [3] ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا [4] والغامدية [5] ، والجهنية [6] والتي اعترفت بالزنا فرجمها أنيس [7] ، ولأن في الزنا مفسدة عظيمة فكانت الحكمة في درءها بهذا الحد.
والثيب احتراز من البكر فإنه يجلد ويغرب ولا يرحم. وتفاصيل ذلك في الفقه.
والثاني: القاتل يقتل قصاصا لقوله عزَّ وجلَّ {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ورضَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأس يهودي بين حجرين قصاصا بجارية فعل بها ذلك [8] ، واقتص الخلفاء بعده، وأجمع عليه الناس،
(1) انظر المغني لابن قدامة 12/ 308.
(2) انظر المهذب 5/ 372.
(3) رواه مالك في الموطأ 2/ 824.
(4) رواه البخاري 6/ 2502 من حديث أبي هريرة.
(5) روى مسلم قصتها 3/ 1322 من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه.
(6) روى مسلم قصتها 3/ 1324 من حديث عمران بن حصين.
(7) روى البخاري 6/ 2503 ومسلم 3/ 1324 قصتها من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني.
(8) رواه البخاري 6/ 2524 ومسلم 3/ 1299 من حديث أنس بن مالك.