فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 391

وسبب الحرام حرام.

وأما كثرة السؤال عن غير ضرورة فلأنه مشعر بالإعنات ومفض (أ) إليه، وهو (ب) أيضًا حرام.

وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قيل وقال، وكثرة السؤال [1] ، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأغلوطات، وهي صعاب المسائل [2] .

وكان أبي بن كعب [3] وزيد بن ثابت [4] وغيرهما من أفاضل (جـ) الصحابة إن سئل أحدهم عن مسألة يقول: أوَقَعت هذه؟.

فإن قيل: نعم، قال فيها بعلمه، أو أحال على غيره، وإن قيل: لا، قال: فدعها حتى تقع.

وهذا الحكم يرجع إلى قوله عزَّ وجلَّ {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الأنعام: 159] {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الروم: 31 - 32] الآيات ونحوها والله عزَّ وجلَّ أعلم بالصواب.

(أ) في س ويفضي.

(ب) في ب وهذا.

(جـ) في س من أكابر.

(1) رواه البخاري 2/ 848 ومسلم 3/ 1341 من حديث المغيرة بن شعبة.

(2) رواه أحمد 5/ 435 وأبو داود 4/ 65.

(3) رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 14.

(4) رواه الدارمي 1/ 54، والخطيب في الفقيه والمتفقه 2/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت