مواقَع القدر"وقوله:"قدَّر الله المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف عام" [1] أو كما قال وهي كثيرة."
البحث الثامن: تصرف الله في خلقه إما ظاهر أو باطن، والظاهر إما بخرق العادات كالمعجزات، أو بنصب الأدلَّة والأمارات كأحكام التكليفات، والباطن إما بتقدير الأسباب نحو {ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد} [سورة الأنفال: 42] وشبهه، أو بخلق الدواعي والصوارف نحو {كذلك زيّنا لكل أمَّة عملهم} [سورة الأنعام: 108] {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم} [سورة الأنعام: 110] {ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم} [سورة التوبة: 137] وقوله عليه الصلاة والسلام:"يا مصرف القلوب صَرِّفْ قلبي على طاعتك" [2] .
وهذا البحث مناسب لما ذكرنا في قوله:"فيسبق عليه الكتاب".
وهذا الحديث يتعلق (أ) بمبتدأ الخلق ومنتهاه، وأحكام القدر في المبدأ والمعاد. تم الكلام على هذا الحديث إن شاء الله عزَّ وجلَّ.
(أ) في م متعلق.
(1) رواه مسلم 4/ 2044 من حديث عبد الله بن عمرو بنحوه.
(2) رواه مسلم 4/ 2045 من حديث عبد الله بن عمرو.