فائدة: إن قيل: هذا الحديث مطلق في الأزمان لا عموم له فيها فيقتضي تقرر الإسلام المعتبر لمن أتى بهذه الأركان الخمسة مرة واحدة، فبماذا يثبت (أ) عمومها في الأزمان، وتكَرُّرُهَا فيها؟
قلنا: بالأدلة المنفصلة الدالة على العموم، نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -"خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة" [1] .
وقوله عليه الصلاة والسلام:"من ترك الصلاة فقد كفر" [2] يقتضي من تركها مرة واحدة كفر، وذلك يقتضي عموم وجوبها في الأزمان، والأدلة على ذلك كثيرة.
(أ) في أ، م ثبت.
(1) رواه أبو داود 2/ 130 والنسائي 1/ 230 وابن ماجة 1/ 448 وابن حبان (الإحسان 5/ 23) من حديث عبادة بن الصامت.
(2) رواه الترمذي 5/ 14 والنسائي 1/ 231 وابن ماجه 1/ 342 من حديث بريدة. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.