فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 391

التبريزي في مذهب الشافعي، وكتب على المقامات شرحا رأيته يكتب فيه من حفظه، وما أظنه أكمله، وصنف في مسألة كاد، وسماه إزالة الأنكاد، وتكلم على آيات من الكتاب العزيز.

ومن شعره:

إنْ سَاعَدَتْكَ سَوَابِقُ الأَقْدَارِ ... فَأَنِخْ مَطِيَّكَ في حِمَى المُخْتَارِ

هَذَا رَبِيْعُ الشهْرِ مَوْلِدُهُ الَّذِي ... أَضْحَى بِهِ زَنْدُ النُّبَوَّةِ وَاْرِ

هو في الشهور يَهِشُّ في أنواره ... مثل الربيع يَهِشُّ بالأنوار

ومن قصيدة يهجو فيها بلاد الشام:

قَوْمٌ إِذَا حَلَّ الغَرِيْبُ بِأَرْضِهِمْ ... أَضْحَى يُفَكِّرُ فِي بِلاَدِ مُقَامِ

بثَقَالَةِ الأخلاَقِ مِنْهُمْ والهَوَا ... والماءِ وَهْيَ عَنَاصِرُ الأجْسَامِ

وَوُعُوْرَةُ الأَرَضِيْنَ فَامْشِ وَقَعْ وَقُمْ ... كَتَعَثُّرِ المُسْتَعْجِلِ التَّمْتَامِ

لا غَرْوَ إِنْ قَسَتْ القُلُوْبُ قُلُوبهُمْ ... وَاستُثْقِلُوْا خُلُقًا لَدَى الأَقْوَامِ

فَجِوَارَ قَاسِيُوْن هُمْ وَكَأَنَّهُمْ ... من جرمِهِ خُلِقُوْا بِغَيرِ خِصَامِ

قَالُوْا: لَهَا فِي المُسْنَدَاتِ مَنَاقِبٌ ... كُتِبَتْ بِهَا شَرَفًا حَلِيْفَ دَوَامِ

أَهْلُ الرِّوَايَةِ أَثْبَتُوا إِسْنَادَهَا ... مِن كُلِّ حَبْرٍ حَافِظٍ وإمَامِ

قُلْتُ: الأَماكِنُ شُرِّفَتْ، لا أَهْلُهَا ... لِخُصُوْمَةٍ فِيهَا مِن العَلَّامِ

أَرْضٌ مُشَرَّفَة، وَقَومٌ جِيفَةٌ ... والكَلْبُ حَلَّ بِمَوْطِنِ الإحْرَامِ [1]

(1) أعيان العصر وأعوان النصر جـ 3 / لوحة 6 - 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت