فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 522

ثم قال رحمه الله: باب بنيان المسجد، وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: [أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس] ، وقال ابن عباس: [لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى] فأما بنيان المساجد فهو من علامات الإيمان، وهو أمرٌ مأمورٌ به شرعًا أن تبنى بيوت الله تعالى للعبادة فيها، ولكن المحذور هو التباهي بها والمفاخرة، كما قال أنس رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي على أمتي زمانٌ يتباهون في المساجد، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا) ، وفي رواية أبي داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) يشيدون مساجد كبيرة وعظيمة ضخمة سقوفها مرتفعة، فيها زينات ونقوش، ولكن من الذي يصلي فيها؟ قلة من الناس: (يأتي على أمتي زمانٌ يتباهون في المساجد، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا) تجد المسجد الضخم لكن فيه نصف صف، وعمارة المساجد طاعة وقربة لله: (من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة) لكن زخرفة المسجد سواءً ما وضع فيه من الأشياء المذهبة، أو المفضضة، أو الألوان، أو النقوش، والزخارف المحفورات الكتابات كل ذلك من الأمور المنهي عنها، وهذا من التشبه باليهود والنصارى، لأن اليهود والنصارى في كنائسهم ومعابدهم هكذا يفعلون، ولذلك ينبغي أن تكون المساجد نظيفة مبنية مسقوفة تحمي الناس من المطر! نعم، مثل: التكييف الآن مهم، والإنارة مهمة للقراءة، لكن أن نجعلها مزخرفة ملونة مكتوبًا فيها كتابات في الجدران خطوط، فهذا كله لا يجوز؛ لأنه إضاعة للمال في غير طاعة وقربة، بل في شيء من البدع، ثم إشغال المصلين بالزخارف والنقوش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت