قال: العمل عليه عند أكثر أهل العلم وبه يقول الثوري وأحمد والشافعي وإسحاق.
النسائي، عن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك فلم تيسر لها ذلك فما يجزي عنها؟ قال:"عمرةٌ فِي رمضانَ"قال: فإن عندي جملًا جعلته في سبيل الله حبسًا أفأعطيها إياه تركبه؟ قال:"نَعمْ" [1] .
خرج مسلم منه في فضل العمرة، وقال عليه السلام لعائشة وأمرها بالعمرة"ولكنَّهَا عَلَى قدرِ نصبكِ"وقال: نفقتك. خرجه مسلم [2] .
وخرج عن ابن عباس قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفر ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا
الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر.
فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله أي الحل أحل؟ فقال:"الحلُّ كلّهُ" [3] .
وعن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة، إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية أو زمن الحديبية في ذي القعدة وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة. وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته [4] .
(1) رواه النسائي في الحج من الكبرى كما في تحفة الأشراف (9/ 289) .
(2) رواه مسلم (1211) .
(3) رواه مسلم (1240) .
(4) رواه مسلم (1253) .