والرومِ يقومونَ عَلى ملوكِهِمْ وهُمْ قعودٌ، فلَا تفعلُوا، ائتمُوا بأئمتِكُمْ إِنْ صلَّى قيامًا فصَلُّوا قيامًا، وإنْ صلَّى قاعدًا فصلُّوا قُعُودًا" [1] ."
وفي حديث أنس قال: سقط النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا فصلينا وراءه، فلما قضى الصلاة قال:"إِنَّما جُعِلَ الإِمامُ ليؤتمَ بهِ، فإِذَا كبَّرَ فكبِّرُوا، وإِذَا سجدَ فاسجدُوا، وإِذَا رفعَ فارفَعُوا، وإِذَا قَالَ سمعَ اللهُ لِمنْ حمدَهُ فقولُوا ربّنا ولَكَ الحمدُ، وإِذَا صلَّى قَاعدًا فصلُّوا قعودًا أجمعونَ" [2] .
وفي حديث عائشة:"وإِذَا ركعَ فاركَعُوا" [3] .
وفي حديث أبي هريرة:"فقولُوا اللَّهُمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ" [4] .
وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قاعدًا يؤم الناس، فقام الناس خلفه، فأخلف يده إليهم يومئ بها إليهم أن اجلسوا [5] .
مسلم، عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال:"مُروا أَبَا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ"قلت: فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال:"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليصلّ بِالنّاسِ"قالت: فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لم يسمع الناس، فلو أمرت عمر فقالت له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنكُنَّ لأنتنَّ صواحب يوسفَ، مرُوا أَبَا بكرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ"قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة
(1) رواه مسلم (413) .
(2) رواه مسلم (411) .
(3) رواه مسلم (412) .
(4) رواه مسلم (414) .
(5) رواه عبد الرزاق في المصنف (4080) .