وعنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد بيني وبينه، فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي، قالت: وهما جنبان [1] .
الدارقطني، عن عبد الله بن سرجس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعًا [2] .
وخرجه النسائي رحمه الله [3] .
وذكر مسلم، عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال: قال أكبر علمي، والذي يخطر على بالي، أن أبا الشعثاء أخبرني أن ابن عباس، أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة [4] .
وهذا هو الصحيح، وقد رواه الطبراني (*) عن عمرو بن دينار من غير شك، ولا يحتج بحديث الطبراني (*) .
مسلم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يَغْتَسِلُ أحدُكُمْ في الماءِ الدَائِمِ وَهُو جنبٌ" [5] .
وذكر أبو أحمد بن عدي، عن يحيى بن سعيد التميمي المدني قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا يدخلُ أحدُكُمْ الماءَ إِلّا بِمئزَرٍ، فَإن للماءِ عامِرًا" [6] .
ويحيى بن سعيد هذا منكر الحديث ضعيفهُ، وليس يحيى بن سعيد الأنصاري ذلك ثقة جليل.
(1) رواه مسلم (321) .
(2) رواه الدارقطني (1/ 116 - 117) .
(3) لم يروه النسائي، ولم ينسبه إليه الحافظ المزي في تحفة الأشراف، وإنما رواه ابن ماجه (374) .
(4) رواه مسلم (323) .
(5) رواه مسلم (283) .
(6) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (7/ 2652) .
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في «بيان الوهم والإيهام» (3/ 330) : «الطهراني»
وهذه جملة مما قال:
«ثمَّ قَالَ: وَقد رَوَاهُ الطهراني عَن عَمْرو بِلَا شكّ، وَلَا يحْتَج بِحَدِيث الطهراني، وَالصَّحِيح الأول. انْتهى مَا ذكر.
وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى بَيَان يُؤمن من لَا يعرف من الْغَلَط، وَذَلِكَ فِي قَوْله: رَوَاهُ الطهراني، عَن عَمْرو، وَأَيْنَ الطهراني من عَمْرو؟ إِنَّمَا يرويهِ عَن عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عَمْرو.
وَقَوله: «وَلَا يحْتَج بِحَدِيث الطهراني» يفهم أَنه ضَعِيف، وَذَلِكَ شَيْء لم يقلهُ أحد، بل هُوَ ثِقَة حَافظ، وَهُوَ أَبُو عبد الله: مُحَمَّد بن حَمَّاد الطهراني، وَهُوَ أحد المختصين بِعَبْد الرَّزَّاق وَمِمَّنْ روى عَنهُ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، وَقَالَ فِيهِ: ثِقَة صَدُوق.»