وذكر عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام على أثر جنابة ولم يمس الماء.
قال: هكذا رواه رواد بن الجراح عن الثوري، ووهم فيه رواد قال: وإنما رواه الثوري عن إسحاق عن الأسود عن عائشة.
مسلم، عن أبي هريرة أنه لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسل، فاغتسل، فتفقده النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء قال:"أيْنَ كنتَ يا أَبا هُريرة؟"قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"سُبحانَ اللهِ إِنّما المؤمن لا ينجسُ" [1] .
وعن أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد [2] .
وذكر أبو أحمد من طريق حكيم بن نافع، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الغسلُ صاعٌ والوضوءُ مدٌّ" [3] .
هذا غير محفوظ عن موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر، وحكيم ضعفه أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي [4] .
وقال فيه أبو أحمد: هو ممن يكتب حديثه، ووثقه ابن معين.
مسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل من القدح، وهو الفرق، وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد.
قال سفيان الفرق ثلاثة آصع [5] .
(1) رواه مسلم (371) .
(2) رواه مسلم (325) .
(3) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل (2/ 639) .
(4) الجرح والتعديل (1/ 207) .
(5) رواه مسلم (319) .