بقِيَ أَحَدٌ فَإِنَّهَا لِمَنْ أُعطِيها وعقبه، وإِنَّهَا لاَ تَرجِعُ إِلَى صَاحِبِها مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَعطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ" [1] ."
وعنه أنه قال: إنما العمرى التي أجازها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: هي لك ولعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها.
قال معمر: وبذلك كان الزهري يفتي [2] .
وعن الشعبي قال: حدثني النعمان بن بشير أن أمه ابنة رواحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سَنَةً ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن أم هذا ابنة رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ غَيْر هذَا؟"قال: نعم، قال:"أَكُلَّهُمُ وَهبْتَ لَهُ مِثْلَ هذَا؟"قال: لا، قال:"فَلاَ تُشْهِدنِي إِذًا فَإِنِّي لاَ أَشْهدُ عَلَى جَوْرٍ" [3] .
وفي طريق آخر:"أَفَكُلَّهُم أَعطَيْتَ مِثْل مَا أَعطَيْتَهُ؟"قال: لا. قال:"فَلاَ يَصلُحُ هذَا، وَإِنِّي لاَ أَشْهدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ" [4] .
وفي طريق آخر:"أَشْهِد عَلَى هذَا غَيْرِي"ثم قال:"أَيَسُرُكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً"قال: بلى، قال:"فَلاَ إِذًا" [5] .
وفي أخرى:"أَفَعَلْتَ هذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِم؟"قال: لا، قال:"اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلاَدِكُم"فرجع أبي فرد تلك الصدقة [6] .
(1) رواه مسلم (1625) .
(2) رواه مسلم (1625) .
(3) رواه مسلم (1623) .
(4) رواه مسلم (1624) .
(5) رواه مسلم (1623) .
(6) رواه مسلم (1623) .