عفوًا أبي فقصائدي مجروحة ... تشكو معانيها وتبكي الأحرف
وقلوبنا مشحونة باليأس في ... زمن يداس به الضعيف ويجرف
يتطلع الاقصى اليّ وحوله ... عين تراقبه وسمع مرهف
ويد مجمدة على الرشاش لم ... تغسل بماء منذ ساء الموقف
شبكة مشكاة
الإسلامية ... في وجه صاحبها نفور صارخ ... وعلامة للغدر ليست توصف
هذا هو الاقصى وطائر مجده ... يشدوا بألحان الهدى ويرفرف
تتحلق الاعوام في ساحاته ... حِلَقًا تسبّح للإله وتهتف
ويقبّل التاريخ ظاهر كفه ... وبثوبه جسد العلا يتلحف
واليوم يرقبنا بطرف ساهر ... ويداه من هول المصيبة ترجف
ما زال يدعو يا أبي وفؤاده ... من كل معنى للتخاذل يأنف
يا أمة ما زلت أنشد مجدها ... شعرًا يطاوعني صداه ويسعف
المجد مجدك إنما أزرى به ... راع يتيه وعالم يتزلف
وشبيبة هجرت مبادئ دينها ... وغدت لأفكار العدا تتلقف
يا زورق أحلام في بحر الأسى ... هذي يدي رغم القيود تجدف
وبوارج الأعداء تختزن الردى ... ربّانها متطاول متعجرف
واجهت يا أبتي الخطوب وعدتي ... قلب عصاميّ وحسٌ مرهف
وتوجهٌ لله يجعل هامتي ... أعلى، وإن جار الطغاة وأسرفوا
أبتاه لن يحمي حمى أوطاننا ... إلا حسام لا يُفلّ ومصحفُ