يا مجلس خوف أحسبه ... أصبح مأجور الأقلامِ
يا أهل العولمة الكبرى ... يا أخلص جند الحاخامِ
يا من سطرتم مأساتي ... ورفعتم شأن الأقزامِ
يا أهل النّخوة في الدنيا ... أوَ لستم أنصار سلام؟
أسلام أن تسرق أرضي ... أن يقتل في حضني رامي؟
ما بالي يتلاشى صوتي ... لم أبصر جبهة مقدامِ
طلقات رصاص أشلاءٌ ... نارٌ كالحة الإضرامِ
طلقات رصاص صُبُّوها ... إن شئتم في قلبي الدامي
صبُّوها في هامة رأسي ... وجميع عروقي وعظامي
فالآن تساوت في نظري ... أوصاف ضياءٍ و ظلامِ
والآن تشابه في سمعي ... صوت الرشاش وأنغامي
والآن سيمكث في قلبي ... لن يرحل من قلبي رامي
لن أنسى نظرته العطشى ... لن أنسى مبسمه الدّامي
لن أنسى الخوف يعلّقه ... بذراعي اليمنى وحزامي
حاولت استجداء الباغي ... وبعثت نداء استرحام
لكنِّ نداءاتي اصطدمت ... بجمود قلوب الأصنام
هل قتلوا رامي؟ ما قتلوا ... فحبيبي مصدر إلهامي
مازال حبيبي يتبعني ... ويسير ورائي و أمامي
سأجهز إخوته حتى ... يتألَق فجرُ الإسلام!