الصفحة 102 من 109

هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها ... ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ

الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ ... والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَينانُ

شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ ... فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ

للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا ... شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ

شهدت به آثارُ هاجرَ حينما ... أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ

شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى ... يهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ

ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره ... في الخافقين، وقلبُه اطمئنان

هذي الوشائج بين مهبط وحينا ... والمسجد الأقصى هي العنوانُ

هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي ... خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ

أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى ... كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ

وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها ... للغاصبين وزمجر البُركان

وتنمَّر الباغي وفي أعماقه ... حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ

وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ ... منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ

وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم ... طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ

وفد اليهود أمامهم أحقادهم ... ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان

أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه ... متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ

وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ ... رَطْبًا، يفوح بمسكه الميدانُ

في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ ... عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ

أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما ... بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ

مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا ... شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ

شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ ... فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ

شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له ... عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ

شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ ... فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن

لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم ... فخروجُهم من أرضهم خُسران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت