فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 271

228-7883 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاغْتَسَلْنَا" [1]

(1) - أخرجه مالك برقم (104و105و107) والترمذي برقم (108و109) والمسند الجامع برقم (16032) وهو صحيح

وفي شرح ابن بطال - (ج 1 / ص 439) قال المؤلف: قال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن حديث عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، قال: سألت خمسة من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم -: عثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، وأُبَىّ بن كعب، فقالوا: الماء من الماء، فيه علة؟ قال: نعم، ما يروى من خلافه عنهم.

وقال يعقوب بن شيبة: سمعت على بن المدينى وسئل عن هذا الحديث، فقال: إسناد حسن، ولكنه حديث شاذ، فإن على بن زيد قد روى عن عثمان، وعلى، وأُبَىّ بأسانيد حسان أنهم أفتوا بخلافه. قال يعقوب: وهو حديث منسوخ، كانت هذه الفتيا في أول الإسلام، ثم جاءت السنة بعد ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تمت إذا جاوز الختان الختان، فقد وجب الغسل -

وروى ابن وهب عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، قال: حدثنى بعض من أرضى، عن سهل بن سعد، عن أُبَىّ بن كعب أخبره، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل الماء من الماء رخصة في أول الإسلام، ثم نهى عن ذلك، وأمر بالغسل بعد ذلك.

وقال موسى بن هارون: رواه أبو حازم، عن سهل بن سعد، وأظن ابن شهاب سمعه منه، فهذا أُبَىّ يخبر أن هذا من الناسخ لقوله: تمت الماء من الماء - .

وروى يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن كعب، عن محمود بن لبيد أنه سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل؟ فقال زيد: يغتسل، فقلت: إن أُبَىّ بن كعب كان لا يرى الغسل، قال: إن أُبَىّ نزع عن ذلك قبل أن يموت.

فهذا أُبَىّ قد قال هذا، وقد روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - خلافه، فلا يجوز أن يقول هذا إلا وقد ثبت عنده نسخ ذلك، وأما رجوع عثمان، فرواه مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن عمر وعثمان وعائشة كانوا يقولون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل، فلا يجوز أن يقول هذا عثمان إلا وقد ثبت عنده النسخ.

وأما رجوع على، فرواه معمر، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن على، قال: كما يجب الحد يجب الغسل، ورواه الثورى عن أبى جعفر، عن على، ثم قد كشف عن ذلك عمر بن الخطاب بحضرة أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار فلم يثبت عنده إلا الغسل، فحمل الناس عليه، فسلموا لأمره، فدل ذلك على رجوعهم إلى قوله.

روى الليث، عن يزيد بن أبى حبيب، عن معمر بن أبى حيية، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار قال: تذاكر أصحاب رسول الله عند عمر بن الخطاب الغسل من الجنابة، فقال بعضهم: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، وقال بعضهم: الماء من الماء. فقال عمر: قد اختلفتم وأنتم أهل بدر الأخيار، فكيف بالناس بعدكم؟ فقال على: يا أمير المؤمنين، إن أردت أن تعلم ذلك، فأرسل إلى أزواج النبى، - صلى الله عليه وسلم - ، فاسألهن عن ذلك، فأرسل إلى عائشة، فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقال عمر عند ذلك: لا أسمع أحدًا يقول: الما من الماء إلا جعلته نكالا، فحمل الناس عليه ولم ينكره عليه منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت