فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 454

وإذا أتى بعدها حرف مفخم وغيره فلا بد من بيانها، لئلا يبدلها اللسان حرفًا من جنس ما بعدها، كما تقدم، نحو أرض الله و الأرض ذهبًا وشبه ذلك. والتفخيم ذكر قبل

وأما الطاء المهملة

فتقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج التاء والدال، وهو المخرج الثامن من مخارج الفم، وهي من أقوى الحروف، لأنها حرف مجهور شديد مطبق مستعل مقلقل إذا سكن، وقد تقدم الكلام على تفخيمه.

وإذا تكررت الطاء وجب بيانها لقوتها كقوله: شططًا . وإذا سكنت، سواء كان سكونها لازمًا أو عارضًا، فلا بد من بيان إطباقها وقلقلتها، نحو قوله: الخطفة و الأطفال و البطشة و الأسباط و اختلط و القسط ونحوه في الوقف.

وإذا سكنت وأتى بعدها تاء فادغمها فيها إدغامًا غير مستكمل، يبقى معه تضخيمها واستعلاؤها، لقوة الطاء وضعف التاء، نحو: بسطت و أحطت و فرطت لأن أصل الإدغام أن يدغم الأضعف في الأقوى، ليصير في مثل قوته، وفي مثل هذا عكسه، وسوغه القلب، لكن الصفة باقية دالة على موصوفها في نحو هذا كالغنة، ألا ترى أنك إذا أدغمت التاء في الطاء في نحو ودت طائفةً لم تبق من لفظها شيئًا، لأن الإدغام على ما ينبغي أن يكون كاملا في نحو هذا، ولولا أنهما من مخرج واحد لم تدغم الطاء فيها، فلذلك ضعف الإدغام عن أن يكون مكملًا. ونظيره إدغام النون الساكنة والتنين في الواو والياء، إذا أبقيت الغنة، فيكون التشديد متوسطًا، لأجل إبقاء الغنة. قال أبو عمرو الداني: هذا مذهب القراء.

وقد يجوز إدغامها وإدغام صوتها، أعني الطاء في التاء، كجوازه في إدغام التنوين والنون في الواو والياء مع غنتهما، كرواية خلف عن سليم عن حمزة، وهو الأقل. قال شريح في نهاية الإتقان: من العرب من يبدل التاء طاء، ثم يدغم الطاء الأولى فيهان فيقول: أحط و فرط وهذا مما يجوز في كلام الخلق لا في كلام الخالق.

وإذا كانت الطاء مشددة فلا بد من بيانها، نحو اطيرنا و أن يطوف ، وإلا مال بها اللسان إلى الرخاوة

وأما الظاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت