فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 454

قوله رحمه الله تعالى كذاك في سلاسلا الدهر الألف أي كما اختلف في ياء ءاتان وقفا بين الحذف والإثبات واختلف أيضا في ألف سلاسلا من قوله تعالى إنا أعتدنا للكافرين سلسلا وأغلالا وسعيرا في سورة الدهر آية 4 ويقال لها سورة الإنسان فبعض الطرق عن حفص تقف عليها بحذف الألف أي على لام ساكنة هكذا سلاسل وبعض الطرق عنه تقف بإثبات الألف هكذا سلاسلا أما في حالة الوصل فقد اتفقت كل الطرق عن حفص على حذف الألف المتطرفة فيقرأون بلام مفتوحة

وقوله في سلسلا منصوب على الحكاية في محل جر والدهر مضاف إليه والألف مبتدأ مؤخر

قوله رحمه الله بالروم ضعف ضعفا افتح ضم ضا يريد قوله تعالى الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة من سورة الروم آية 54 فقد روي عن حفص من طريق الطيبة فتح الضاد وضمها من كلمة ضعف المجرورة وقد تكررت في الآية مرتين ومن كلمة ضعفا المنصوبة

وقوله افتح ضم ضا أصله افتح وضم الضاد

قوله رحمه الله تعالى إدغام نخلقكم لحفص محضا يريد قوله تعالى ألم نخلقكم من ماء مهين من سورة المرسلات آية 20 فقد اتفقت طرق حفص من كتاب النشر على إدغام القاف في الكاف إدغاما محضا فيكون اللفظ بكاف مشددة ولا يبقى للقاف أثر في النطق

وقد ذهب كل من الإمامين الجليلين مكي بن أبي طالب القيسي ت 437 هـ وأحمد بن مهران النيسابوري المتوفي سنة 381 هـ إلى إدغام القاف في الكاف من الكلمة المذكورة إدغاما ناقصا وذلك بإبقاء صفة استعلاء القاف فعند هذين الإمامين ومن وافقهما يطبق القارئ طرفي عضو النطق على القاف الساكنة من غير قلقلة ويتبع ذلك بإخراج الكاف بالمباعدة بينهما مع ضم الشفتين لأن الكاف مضمومة غير أن الإمام ابن الجزري رحمه الله لم يختر في نشره طريق هذين الإمامين عن حفص فتكون القراءة لحفص من كل طرقه بالإدغام المحض لا غير وهو معنى قول الناظم إدغام نخلقكم لحفص محضا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت