هذا ويجوز في هذه الكلمة أيضا الاختلاس وهو عبارة عن الإسراع بالحركة مع إضعاف الصوت بها بحيث يذهب ثلثها ويبقى ثلثاها ويكون في الحركات الثلاث ويعبر عنه بعض المصنفين بالإخفاء وكثيرا يسمونه روما تساهلا في العبارة كما فعل شيخنا الناظم قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى والروم يشارك الاختلاس في تبعيض الحركة ويخالفه في أنه لا يكون في فتح ولا نصب ويكون في الوقف دون الوصل والثابت من الحركة فيه أقل من الذاهب والاختلاس يكون في الحركات كلها ولا يختص بالوقف والثابت من الحركة فيه أكثر من الذاهب كأن يأتي بثلثيها فيكون الذاهب أقل اهـ من شرح الجزرية ص 155
وعليه فإن اختلاس تأمن يكون بفك الادغام أي نطق كل نون على حدة وكل ما في الأمر هو خفض الصوت عند النطق بالنون الأولى المضمومة مع شئ من السرعة في نطقها بالنسبة لأزمنة ما جاورها من الحروف
ولا تضبط كيفية الاختلاس هذه إلا بالمشافهة والأخذ من أفواه القراء المتقنين
قوله رحمه الله ءاتان نمل اليا اثبت احذف إن تقف يريد قوله تعالى فما ءاتاني الله في سورة النمل الآية السادسة والثلاثين قرأ حفص كلمة ءاتان بياء مفتوحة بعد النون وصلا واتفقت الطرق عنه على ذلك واختلفوا في الوقف فمنهم من اثبتها ووقف على الياء الساكنة ومنهم من حذفها ووقف على النون وقول نمل منصوب بنزع الخافض أي في النمل وقوله اليا اثبت أصله الياء أثبت
وقوله إن تقف قيد احترازي عن الوصل فإن الياء ثابتة فيه بلا خلاف كما تقدم