فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 454

هذا ويجوز في هذه الكلمة أيضا الاختلاس وهو عبارة عن الإسراع بالحركة مع إضعاف الصوت بها بحيث يذهب ثلثها ويبقى ثلثاها ويكون في الحركات الثلاث ويعبر عنه بعض المصنفين بالإخفاء وكثيرا يسمونه روما تساهلا في العبارة كما فعل شيخنا الناظم قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى والروم يشارك الاختلاس في تبعيض الحركة ويخالفه في أنه لا يكون في فتح ولا نصب ويكون في الوقف دون الوصل والثابت من الحركة فيه أقل من الذاهب والاختلاس يكون في الحركات كلها ولا يختص بالوقف والثابت من الحركة فيه أكثر من الذاهب كأن يأتي بثلثيها فيكون الذاهب أقل اهـ من شرح الجزرية ص 155

وعليه فإن اختلاس تأمن يكون بفك الادغام أي نطق كل نون على حدة وكل ما في الأمر هو خفض الصوت عند النطق بالنون الأولى المضمومة مع شئ من السرعة في نطقها بالنسبة لأزمنة ما جاورها من الحروف

ولا تضبط كيفية الاختلاس هذه إلا بالمشافهة والأخذ من أفواه القراء المتقنين

قوله رحمه الله ءاتان نمل اليا اثبت احذف إن تقف يريد قوله تعالى فما ءاتاني الله في سورة النمل الآية السادسة والثلاثين قرأ حفص كلمة ءاتان بياء مفتوحة بعد النون وصلا واتفقت الطرق عنه على ذلك واختلفوا في الوقف فمنهم من اثبتها ووقف على الياء الساكنة ومنهم من حذفها ووقف على النون وقول نمل منصوب بنزع الخافض أي في النمل وقوله اليا اثبت أصله الياء أثبت

وقوله إن تقف قيد احترازي عن الوصل فإن الياء ثابتة فيه بلا خلاف كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت