فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 454

تأتي همزة الوصل في الأسماء والأفعال والحروف وتكون في الأسماء مكسورة كقولك امرأة ابن اسم وتكون في الأفعال مضمومة إن كان الحرف الثالث من الفعل مضموما كقوله تعالى اسكن أنت وزوجك البقرة 35 وقوله ادخلوا مصر يوسف 99 أما إذا كان الحرف الثالث من الفعل مفتوحا أو مكسورا فإنها تكون عند الابتداء بها مكسورة كقوله تعالى استحوذ عليهم الشيطان المجادلة 19 اذهبا إلى فرعون إنه طغى طه 43 اضرب بعصاك الحجر البقرة 60

أما في الحروف فلا تكون همزة الوصل إلا في لام التعريف فقط ولا تكون فيها إلا مفتوحة

فإذا دخلت همزة الاستفهام على اسم أو فعل مبدوء بهمزة الوصل فإن همزة الوصل تسقط من اللفظ كقوله تعالى أفترى على الله كذبا سبأ 8 وقوله أصطفى البنات على البنين الصافات 153 والفرق واضح هنا بين أسلوبي الاستفهام والخبر ففيما مضى من الأمثلة كان الأسلوب استفهاميا ولو أريد الخبر في المثال الأول لقيل افترى بكسر همزة الوصل

والخلاصة إذا رأيت اسما أو فعلا مما يجب أن يكون مبدوءا بهمزة وصل مكسورة أو مضمومة قد بدئ بهمزة مفتوحة فاعلم أنها للاستفهام

أما إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل في لام التعريف فهنا يحدث الالتباس بين أسلوبي الاستفهام والخبر لأن كلا من الهمزتين مفتوح فإذا اسقطنا همزة الوصل من اللفظ عاد النطق بهمزة واحدة فتلتبس حينئذ صيغة الاستفهام بصيغة الإخبار لذا خالف العرب هنا القاعدة الأصلية لهمزة الوصل فأبقوها في درج الكلام لرفع اللبس ولكنهم غيروها بإحدى طريقتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت