تأتي همزة الوصل في الأسماء والأفعال والحروف وتكون في الأسماء مكسورة كقولك امرأة ابن اسم وتكون في الأفعال مضمومة إن كان الحرف الثالث من الفعل مضموما كقوله تعالى اسكن أنت وزوجك البقرة 35 وقوله ادخلوا مصر يوسف 99 أما إذا كان الحرف الثالث من الفعل مفتوحا أو مكسورا فإنها تكون عند الابتداء بها مكسورة كقوله تعالى استحوذ عليهم الشيطان المجادلة 19 اذهبا إلى فرعون إنه طغى طه 43 اضرب بعصاك الحجر البقرة 60
أما في الحروف فلا تكون همزة الوصل إلا في لام التعريف فقط ولا تكون فيها إلا مفتوحة
فإذا دخلت همزة الاستفهام على اسم أو فعل مبدوء بهمزة الوصل فإن همزة الوصل تسقط من اللفظ كقوله تعالى أفترى على الله كذبا سبأ 8 وقوله أصطفى البنات على البنين الصافات 153 والفرق واضح هنا بين أسلوبي الاستفهام والخبر ففيما مضى من الأمثلة كان الأسلوب استفهاميا ولو أريد الخبر في المثال الأول لقيل افترى بكسر همزة الوصل
والخلاصة إذا رأيت اسما أو فعلا مما يجب أن يكون مبدوءا بهمزة وصل مكسورة أو مضمومة قد بدئ بهمزة مفتوحة فاعلم أنها للاستفهام
أما إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل في لام التعريف فهنا يحدث الالتباس بين أسلوبي الاستفهام والخبر لأن كلا من الهمزتين مفتوح فإذا اسقطنا همزة الوصل من اللفظ عاد النطق بهمزة واحدة فتلتبس حينئذ صيغة الاستفهام بصيغة الإخبار لذا خالف العرب هنا القاعدة الأصلية لهمزة الوصل فأبقوها في درج الكلام لرفع اللبس ولكنهم غيروها بإحدى طريقتين