وقوله بصطة فاذكروا سكن هاء بصطه في الوصل ضرورة وهي إشارة إلى قوله تعالى وزادكم في الخلق بصطة فاذكروا في الأعراف 69 وقوله فاذكروا قيد احترازي ليتعين موضع الأعراف ويخرج ما عداه وهو قوله تعالى في البقرة 247 وزاده بسطة في العلم والجسم فإنه بالسين خطا ولفظا وليس في القرآن بسطة غير هذين الموضعين
قوله رحمه الله تعالى ياسين نو اركب يلهث ادغم أظهر
قوله ياسين إشارة إلى قوله تعالى يس والقرآن الحكيم
وقوله نو إشارة إلى قوله تعالى ن والقلم
فيصح في هاتين الكلمتين لحفص من طريق الطيبة الإظهار والإدغام أعني إدغام النون الساكنة من هجاء يس في واو والقرآن وإدغام النون الثانية من هجاء نون في واو والقلم فعلى الإظهار يكون المد في سين ونون مدا لازما حرفيا مخففا بمقدار ست حركات وعلى الإدغام يكون مدا لازما حرفيا مثقلا بمقدار ست حركات أيضا
وليحذر القارئ من إخراج غنة من أنفه عند تلفظه بياء سين أو بواو نون فذلك خطأ وطريق الخلاص منه الاعتماد في إخراج الياء على وسط اللسان وفي إخراج الواو على الشفتين مع قطع عمل الخيشوم
قوله اركب يلهث يريد قوله تعالى يابني اركب معنا في سورة هود 42 وقوله تعالى يلهث ذلك في سورة الأعراف 176 فقد روي عن حفص في كل منهما الإظهار والإدغام فإذا قرئ بالإظهار في اركب معنا فإن الباء تقلقل قلقلة صغرى لوقوعها في وسط الكلام وإذا قرئ بالإدغام فإن القارئ يتلفظ بميم مشددة فيها غنة أكمل ما تكون ولا أثر للباء هنا
أما قوله تعالى يلهث ذلك فإذا قرئ بالإظهار تعين على القارئ تحسين نطق الثاء بإعطائها حقها من المخرج والصفات وليحترز من قلقلتها أما إذا قرئ بالإدغام فإن النطق يكون بذال مشددة و لا يبقى أثر للثاء
قوله رحمه الله تعالى كالان أبدل مد سهل قصر بين هنا حكم ءالئن وبابه أي الكلمات التي أولها همزة استفهام داخلة على همزة الوصل من لام التعريف
توضيح