فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 454

اللبس الالتباس بمعنى الاشتباه وعدم الوضوح

وقد فصل اللعلامة الضباع رحمه الله تعالى في رسالته صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص ما اختلف فيه عن حفص من أصول وفرش بما لا يدغ مجالا للبس أو غموض فأراد الشيخ رحمه الله تعالى أن ينظم هذه الخلافيات وتلك الأوجه الناشئة عنها لأن النظم أسرع في الحفظ وأرسخ في الذهن

إذ يكره التخليط أو يعاب والأكثرون الحرمة الصواب

ذكر رحمه الله حكم القراءة بالخلط بين الطرق و أقوال الأئمة فيه ويقال له أيضا التلفيق والمقصود بالخلط هنا أخذ أمر مروي من طريق أخرى كالقراءة بالتكبير العام مع السكت بأحد نوعيه في آن واحد فإن الذي روى التكبير لم يرو السكت والذي روى السكت لم يروالتكبير

وقد قال العلامة الضباع رحمه الله تعالى في صريح النص ص 12 عن التلفيق هو خلط الطرق بعضها ببعض وذلك غير جائز قال النويري في شرح الدرة والقراءة بخلط الطرق وتكيبها حرام أو مكروه أو معيب وقال القسطلاني في لطائفه يجب على القارئ الاحتراز من التركيب في الطرق وتمييز بعضها من بعض وإلا وقع فيما لا يجوز وقراءة ما لم ينزل - اه

وقد بين إمام هذا الفن العلامة ابن الجزري رحمه الله تعالى القول الشافي في هذه المسألة فقال في النشر 1-19

والصواب عندنا في ذلك التفصيل والعدول بالتوسط إلى سواء السبيل فنقول إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم كمن يقرأ فتلقى آدم من ربه كلمات بالرفع فيهما أو بالنصب آخذا رفع آدم من قراءة غير ابن كثير ورفع كلمات من قراءة ابن كثير مما يركب بما لا تجيزه العربية ولا يصح في اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت