اللبس الالتباس بمعنى الاشتباه وعدم الوضوح
وقد فصل اللعلامة الضباع رحمه الله تعالى في رسالته صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص ما اختلف فيه عن حفص من أصول وفرش بما لا يدغ مجالا للبس أو غموض فأراد الشيخ رحمه الله تعالى أن ينظم هذه الخلافيات وتلك الأوجه الناشئة عنها لأن النظم أسرع في الحفظ وأرسخ في الذهن
إذ يكره التخليط أو يعاب والأكثرون الحرمة الصواب
ذكر رحمه الله حكم القراءة بالخلط بين الطرق و أقوال الأئمة فيه ويقال له أيضا التلفيق والمقصود بالخلط هنا أخذ أمر مروي من طريق أخرى كالقراءة بالتكبير العام مع السكت بأحد نوعيه في آن واحد فإن الذي روى التكبير لم يرو السكت والذي روى السكت لم يروالتكبير
وقد قال العلامة الضباع رحمه الله تعالى في صريح النص ص 12 عن التلفيق هو خلط الطرق بعضها ببعض وذلك غير جائز قال النويري في شرح الدرة والقراءة بخلط الطرق وتكيبها حرام أو مكروه أو معيب وقال القسطلاني في لطائفه يجب على القارئ الاحتراز من التركيب في الطرق وتمييز بعضها من بعض وإلا وقع فيما لا يجوز وقراءة ما لم ينزل - اه
وقد بين إمام هذا الفن العلامة ابن الجزري رحمه الله تعالى القول الشافي في هذه المسألة فقال في النشر 1-19
والصواب عندنا في ذلك التفصيل والعدول بالتوسط إلى سواء السبيل فنقول إن كانت إحدى القراءتين مترتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم كمن يقرأ فتلقى آدم من ربه كلمات بالرفع فيهما أو بالنصب آخذا رفع آدم من قراءة غير ابن كثير ورفع كلمات من قراءة ابن كثير مما يركب بما لا تجيزه العربية ولا يصح في اللغة