وكان رحمه الله تعالى غزير العلم في شتى الفنون لطيف المعشر مهيب المنظر حسن السمت عاملا بالسنة آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر كثير الذكر لله سبحانه وتعالى محافظا على صلوات الجماعة في أول وقتها دائم التهجد كل ليلة محافظا على غسل الجمعة
وكان رحمه الله خطيبا مفوها ومدرسا جديرا وواعظا مؤثرا يدعو إلى الله سبحانه بحاله قبل قاله وهذا غيض من فيض مما كان عليه الشيخ رحمه الله تعالى ولولا الخوف من الإطالة لذكرت عنه تفصيلات أوفى
ولم يزل رحمه الله تعالى متصدرا للإفتاء والتعليم وتلقين القرآن الكريم إلى أن وافته المنية وهو في صلاة التهجد وقت السحر قبيل الفجر على أكمل الهيئات و أحسنها من فجر يوم السبت 14 صفر 1399 الموافق كانون الثاني 13 سنة1979
وخرجت له جنازة عظيمة مهيبة مشى الناس فيها بالآلاف وسدت الشوارع وحضرها السادة العلماء من شتى المدن السورية ودفن في القبر الذي أعده لنفسه إلى جانب المسجد الذي بناه لله تعالى من ماله الخاص رحمه الله تعالى رحمة واسعة وعوض الأمة الإسلامية خيرا
هذا وإني بحمد الله تعالى وتوفيقه قد تلقيت عنه هذه المنظومة وفهمت منه شرحها وأجازني بها وذلك وقت قراءتي عليه لرواية حفص عن عاصم من طرق الطيبة ختمة كاملة وكان الختم والإجازة يوم الخميس 12 صفر 1396 هجرية الموفق 12 شباط 1976 ميلادية
ثم إني قرأت عليه ختمة كاملة للقراء العشر من طريق الطيبة إفرادا وبعد ذلك شرعت في ختمة للقراء العشر من طريق طيبة النشر جمعا بمقتضى تحريرات الأزميري في بدائعه والمتولي في روضه وقد أتممتها بحول الله وقوته في مدينة حمص يوم الاثنين 26 شعبان 1398 هجرية الموافق 31 تموز 1978 ميلادية وقد أجازني رحمه الله تعالى بكك ذلك
كما أني تلقيت عنه متون هذا العلم وهي الشاطبية والدرة والطيبة والمقدمة الجزرية وعقيلة أتراب القصائد وناظمة الزهر وأجازني بها والحمد لله على ذلك
راج لتلخيص صريح النص لكشف لبس ما روي عن حفص