الصفحة 18 من 21

ومقتولةٍ صبرًا ترى عند رجلها ... بقيرًا و أخرى ذاتُ بنتٍ تُولوِلُ

تقول لك الثكلى المصاب حليلُها ... أبا مالكٍ ما في الظعائن مغزلُ [1]

فليس ثمة استعارة ولا تشبيه ولا رمز، ولكن الصورة تحوي قدرًا لا بأس به من الاستحضار الحسي البارز مما يفاجئ بالدهشة وإحداث الأثر المراد نقله، ولا نطيل الوقوف عند الصورة لأنها استوفت حقها من التحليل في مستهل البحث.

إثرَ تتبع دقيق لصورة المهجو في نقائض جرير والأخطل توصل البحث إلى طائفة من النتائج نسوقها على النحو الآتي:

1 -تشكل صورة المهجو جزءًا هامًا في بناء نقائض جرير والأخطل، لأن النقائض تقوم اساسًا على فن الهجاء ودلالاته الساخرة.

2 -توزعت صور المهجو الحسية على أنماطها كافة (البصرية، والسمعية، واللمسية، والشمية، والذوقية) بنسبٍ متفاوتة، بيد أن الغلبة كانت للصور البصرية على غيرها، والسرُّ في ذلك ان

(1) - ديوان جرير: 1/ 142 - 143، ونقائض جرير والأخطل: 67 - 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت