ويلزم أخذهم بحكم الإسلام فيما يعتقدون تحريمه من نفس وعرض ومال وغيرها
المراد بهم أهل الذمة ومن له شبهة كتاب على قول المؤلف , وكل مشرك على الصحيح .
ومعنى بحكم الإسلام: من حيث الإذعان بأن يقر بأنه تحت حكم الإسلام فلا يظهر شعائر الكفر , فإذا سرق مثلًا تقطع يده وهكذا , ما لم تجزه شريعته فله ذلك , فالمجوس مثلًا يجوز لهم زواج المحارم , والنصارى يجوز لهم شرب الخمر . وذلك لما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الرجل والمرأة اليهوديين الذين زنيا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمهما صلى الله عليه وسلم", والرجل الذي قتل المرأة قتله كما في الصحيح ."
وهذا تفسير لقوله تعالى:"لا إكراه في الدين ..."أي لا إكراه في دخول الدين .
وكذا قوله تعالى:"ويكون الدين كله لله"أي الحكم لدين الله تعالى . وهذا هو حرية الإعتقاد , لكن دخوله في حكم الإسلام ليس له الحرية لأن الله تعالى قال:"ويكون الدين كله لله".
وما سبق لا بد أن يكون سرًا , فإن جاهر به انفسخ عقد الذمة ويرجع أمره إلى الإمام لأنه صار حربيًا .
{ ويلزمهم التميز عن المسلمين }
لأنه لا يجوز أن يكون الكافر كالمسلم . قال تعالى"ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا ..."قيل في الآخرة وقيل في الدنيا والآخرة .
{ ولهم ركوب غير خيل بغير سرج }
هذا من المظاهر ولا دليل عليه وإنما هو اجتهاد من الفقهاء رحمهم الله وهو رأي عمر رضي الله عنه , وذكر الفقهاء أيضًا شد الزنار , ولبس منديل , ومنهم من فرق الشعر .
{ وحرم تعظيمهم }
لأن الله سبحانه وتعالى نهى عن محبتهم وعن إجلالهم , كما في قوله تعالى:"لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ...".
{ وبداءتهم بالسلام }