والصواب: أنه غير مشروع إلا لمن لم يسقط عمرة الفرض عن نفسه على القول بوجوبها , فلم يكن السلف يفعلون هذا .
{ والقِران } :
سمي قِرانًا لأنه قرن بين نسكين في حجة واحدة .
{ أن يحرم بهما معًا أو بها ثم يدخله عليه قبل الشروع في طوافها } :
لأنه شرع في ركن العمرة , والدليل قصة عائشة رضي الله عنها فإنها أحرمت بالعمرة ثم حاضت ثم أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدخل الحج عليها .
وبعض أهل العلم يرى أن اشتراط الطواف ليس عليه دليل بل له ذلك ولو بعد الطواف . وهذا هو الراجح .
{ وعلى كل من متمتع وقارن إذا كان أفقيًا دم نسك بشرطه } :
أجمعت الأمة على أن على المتمتع دم وكذلك القارن بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم , ولقوله تعالى:"فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي .."وشرطه أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام .
{ وإن حاضت متمتعة فخشيت فوات الحج أحرمت به وصارت قارنة } :
سواءً عند الإهلال أو عند دخول الحرم بشرط: أن تكون خشيت فوات الحج فإن لم تكن خشيت فوات الحج بأن تكون متقدمة لم يجز لها .
وقيل يجوز لكل إنسان أن يدخل الحج على العمرة لأن الأكبر يدخل على الأصغر وهذا ظاهر كلام الفقهاء كقول المؤلف"أو بها ثم يدخله عليها"وهذا جيد .
{ وتسن التلبية وتتأكد إذا علا نشزًا أو هبط واديًا } :
التلبية مشروعة بالإجماع وقد لبى النبي صلى الله عليه وسلم وقبله إبراهيم صلى الله عليه وسلم , ومعنى لبى أي أجاب , ولبيك مثنى لبى أي إجابة بعد إجابة , وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها , ويعضهم يرى أنها ركن .
والصواب ما ذكره المؤلف أنها سنة وهي من شعائر الحج .
وقد جاء عند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما أفضل الحج قال:"العج والثج"لكن الحديث ضعيف .
وصفتها الصفة المعروفة , وزاد عمر وابن عمر بعض الزيادات وزاد أنس كذلك , فهل الاقتصار على الوارد أفضل أم الأخذ بهذه الزيادة ؟