السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك" [1] ."
قال [2] : رواه سعيد عن مالك.
وقد روى مالك في موطئه [3] عن زيد بن أسلم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، أنه أخبره عن مسلم بن يسار الجهني، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه [4] الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [5] . . . الآية، فقال عمر بن الخطاب: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عنها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله -تبارك وتعالى- خلق آدم، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون". فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله -تبارك وتعالى- إذا خلق العبد للجنة، استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة [6] ، وإذا خلق العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار، حتى"
(1) صحيح البخاري 8/ 173.-كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: {لما خلقت بيدي} وجاء فيه (الأرض) بدلًا من (الأرضين) .
(2) قال: ساقطة من: ط. وقد شطبها في: س.
والقائل هو: البخاري -رحمه الله.
(3) الموطأ -كتاب القدر- باب النهي عن القول بالقدر- ص: 560 - الحديث / 2.
(4) عن هذه: كررت في الأصل. وهو سهو من الناسخ.
(5) سورة الأعراف، الآية: 172.
وفي س: وذريتهم. وهو تصحيف.
وجاء في الموطأ بعد قوله (شهدنا) قوله: (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) .
(6) في الموطأ: سنن الترمذي وأبي داود:"أهل الجنة فيدخله الجنة".