ذكر هذه المسألة قبل ذلك فقال [1] :
فصل: مما يخالف الجوهر فيه [2] حكم الإله: قبول الأعراض، وصحة الاتصاف بالحوادث، والرب -سبحانه وتعالى- متقدس [3] عن قبول الحوادث:
قال [4] : وذهبت الكراميّة إلى أن الحوادث تقوم بذات الإله [5] -تعالى عن قولهم- ثم زعموا أنه لا يتصف بما يقوم به من الحوادث.
قال [6] : وصاروا إلى جهالة لم يسبقوا إليها، فقالوا: القول الحادث يقوم بذات الرب -سبحانه وتعالى- وهو غير قائل به، وإنما هو قائل بالقائلية [7] .
وحقيقة أصولهم [8] أن أسماء الرب لا يجوز أن تتجدد [9] ، وكذلك [10] وصفوه بكونه تعالى خالقًا في الأزل، فلم [11] يتحاشوا من قيام الحوادث به، وتنكبوا إثبات وصف جديد له ذكرًا وقولًا.
(1) الإرشاد -للجويني- ص: 44 - 46.
(2) في جميع النسخ: في. ولعل ما أثبت من:"الإرشاد"، و"درء تعارض العقل والنقل -لابن تيمية- 2/ 194"يكون مناسبًا"."
(3) في الإرشاد: بتقديس.
(4) قال: إضافة من الشيخ -رحمه الله- والكلام متصل بما قبله في: الإرشاد.
(5) في الإرشاد: الرب.
(6) قال: إضافة من الشيخ. والكلام متصل بما قبله.
(7) في جميع النسخ: بالقابلية. وكذا في النسخ (م) (ق) (ص:) (ط) من درء تعارض العقل والنقل -لابن تيمية- والمثبت من: الإرشاد- وما اعتمده محقق الدرء 2/ 194.
(8) في الإرشاد: أصلهم.
(9) في الأصل: تتحد. وهو تصحيف. والمثبت من: س، ط، والإرشاد.
(10) في الإرشاد: ولذلك.
(11) في الإرشاد: ولم.