وغرضنا من إيضاح الحق والرد على منكريه [1] لا يتبين إلا بعد عقد فصول في ماهية [2] الكلام وحقيقته شاهدًا، حتى إذا وضحت الأغراض منها انعطفنا بعدها إلى مقصدنا، وقد التزمنا التمسك بالقواطع في هذا المعتقد على صغر حجمه، وآثرنا إجراءه [3] على خلاف ما صادفنا [4] من معتقدات الأئمة [5] ، و [هذا الشرط] [6] يلزمنا طرفًا [7] من البسط في مسألة الكلام، وها نحن خائضون فيه.
ثم تكلم في حد الكلام [8] ، ثم تكلم في أن المتكلم من قام به الكلام لا من فعله [9] ، ثم بنى على ذلك أنه لا بد أن يكون الكلام قائمًا به، ثم قال [10] :
وإذا تقرر ذلك ترتب عليه استحالة كونه حادثًا لقيام [11] الدليل على استحالة قبوله للحوادث، ولا يبقى بعد هذه [12] الأقسام إلا مذهب أهل الحق في وصف الباري تعالى بكونه متكلمًا بكلام قديم أزلي:
فقد بين أن ذلك مبني على أنه يستحيل قيام الحوادث به، وكان قد
(1) في الإرشاد: متنكبية.
(2) في جميع النسخ: مائية. وهو تصحيف. والمثبت من: الإرشاد.
(3) في س: أجداه. وهو تصحيف.
(4) في الأصل: صدفنا. وأثبت المناسب من: س، ط، والإرشاد.
(5) في الأصل: الأمة. والمثبت من: س، ط، والإرشاد.
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإرشاد.
(7) في الإرشاد: طرقًا.
(8) انظر: الإرشاد -للجويني- ص: 102.
(9) انظر: الإرشاد -للجويني- ص: 109.
(10) في الإرشاد: ص: 118.
(11) في الإرشاد: بقيام.
(12) في الإرشاد: بعد بطلان هذه. .