فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1060

وقال- فيما بلغنا:"إن الله ليضحك من أزلكم وقنوطكم وسرعة إجابتكم"فقال له رجل من العرب: إن ربنا ليضحك؟ قال:"نعم"قال: لا نعدم من رب يضحك خيرًا [1] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أَنْفُسِهِمْ. . . الآية، 6/ 59، 60 - كتاب التفسير- سورة الحشر- باب {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. . .} الآية.

يقول الألباني في كتابه"مختصر العلو"للذهبي- ص: 146:"أخرجه البُخاريّ. . وابن أبي عاصم في السنة (570) ومسلم أيضًا، إلَّا أنَّه ليس عنده ذكر الضحك، وليس عندهم جميعًا ذكر لثابت ابن قيس، بل عند مسلم أنَّه أبو طلحة- رجل من الأنصار".

أقول: والحديث يروى بروايات متعددة، ولعل ذلك راجع إلى تعدد القصة، وقد نقل ابن حجر في"فتح الباري"14/ 271 - كتاب مناقب الأنصار- باب قول الله عزَّ وجلَّ {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. . .} الآية أن رجلًا من الأنصار عبر عليه ثلاثة أيَّام لا يجد ما يفطر عليه، ويصبح صائمًا حتَّى فطن له رجل من الأنصار يقال له ثابت بن قيس. . قال: وهذا لا يمنع التعدد في الصنيع مع الضيف، وفي نزول الآية.

قال السيوطي في -الدر المنثور- 6/ 195:"أخرج مسدد في مسنده وابن أبي الدُّنيا في كتابه:"قرى الضيف"، وابن المنذر عن أبي المتوكل الناجي، أن رجلًا من المسلمين مكث صائمًا ثلاثة أيَّام. . إلى أن قال: فلما أصبح ثابت غدًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا ثابت لقد عجب الله البارحة منكم ومن ضيفكم"فنزلت هذه الآية {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. . .} الآية."

(1) الحديث رواه بلفظ آخر ابن ماجه في سننه 1/ 64 المقدمة- باب: فيما أنكرت الجهمية- حديث / 281 - عن أبي رزين قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره"قال: قلت يا رسول الله: أويضحك الرَّبُّ؟ قال:"نعم"، قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرًا.

ورواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 11، 12 باللفظ الذي ذكره ابن ماجه. ذكر محمد فؤاد عبد الباقي -محقفي سنن ابن ماجه- 1/ 64، بعد الحديث ما يلي:"في الزوائد: وكيع ذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجاله احتج بهم مسلم".

ووكيع المشار إليه هو: وكيع بن حدس الراوي عن عمه أبي رزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت