يتقلب به ويحتال [1] من عقله أعضل بك، وأخفى عليك ممَّا ظهر من سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين، وخالقهم، وسيد السادة، وربهم {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [2] ] [3] .
اعرف -رحمك [4] الله تعالى- غناك عن تكلف صفة ما لم يصف الربّ من نفسه، بعجزك عن معرفة قدر [5] ما وصف منها إذا [6] لم تعرف قدر ما وصف فما تكلفك علم [7] ما لم يصف؟ هل يستدل بذلك على شيء من طاعته أو ينزجر [8] به عن معصيته؟.
فأمَّا الذي جحد ما وصف الرب من نفسه تعمقًا وتكلف [9] ،
فقد [10] استهوته الشياطين في الأرض حيران [فصار يستدل -بزعمه- على جحد ما وصف الرب وسمى من نفسه بأنَّ قال: لا بد إن كان له كذا من أن يكون له كذا، فعمي عن البيِّن بالخفي بجحد[11] ما سمى الرَّبُّ من
(1) في س: يجتال.
(2) سورة الشورى، الآية: 11.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من: السير، والمختصر. ومذكور في: الفتوى الحموية.
(4) في الأصل: هناك رحمك. والمثبت من: س، ط. وفى السير، والمختصر: فاعرف غناك.
(5) قدر: ساقطة من: السير، والمختصر.
(6) في س: إذ.
(7) في الأصل: تكلفك قدر علم. وسوف يعيد الشَّيخ العبارة بدون كلمة"قدر".
وفي س: تكلفك علمه. وفي ط: كلفك علم. والمثبت من: السير، والمختصر، والفتوى الحموية.
(8) في س: أو يقرجر. وهو تصحيف. وفي السير والمختصر: أو تنزجر به عن شيء من معصيته.
(9) في الأصل: تكلف. والمثبت من: س، ط، والسير، والمختصر.
(10) في جميع النسخ: قد. والمثبت من: السير، والمختصر، والفتوى الحموية.
(11) في الأصل، س: بجحد. والمثبت من: ط، والفتوى الحموية.