وأما قوله: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [1] {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [2] فإن الله يغفر [3] لأهل الإخلاص ذنوبهم [و] [4] قال المشركون تعالوا نقول [5] : لم نكن [6] مشركين، فختم على أفواههم فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرف [7] أن الله لا يكتم حديثًا وعنده {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} [8] الآية، وخلق الأرض في يومين، ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودحيها [9] أن أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال [10] والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فخلقت [11] الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، وكان الله غفورًا رحيمًا، سمى نفسه بذلك [12] ، وذلك قوله: إني [13] لم أزل كذلك، فإن الله لم يرد شيئًا إلّا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن فإن كلًّا من عند الله. هكذا رواه البخاري مختصرًا.
(1) سورة الأنعام، الآية: 23.
(2) سورة النساء، الآية: 42.
(3) في ط:"لا يغفر". وهذا تحريف.
(4) ما بين المعقوفتين زيادة من: صحيح البخاري.
(5) في ط: نقل.
(6) في الأصل: ما كنا. والمثبت من: س، ط، وصحيح البخاري.
(7) في ط: عرفوا.
(8) سورة النساء، الآية: 42.
(9) في س، ط: ودحاها. وفي صحيح البخاري: ودحوها.
(10) في صحيح البخاري: الجبال والجمال.
(11) في صحيح البخاري: فذلك قوله (دحاها) وقوله (خلق الأرض في يومين فجعلت الأرض. . .
(12) في س، ط، صحيح البخاري: ذلك.
(13) في صحيح البخاري: أي.