عباس قال: قال رجل [1] لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي، قال: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [2] {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [3] ، {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [4] ، {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [5] فقد كتموا في هذه الآية، وقال: {أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} إلى قوله: {دَحَاهَا} [6] ، فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: {أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} إلى {طَائِعِينَ} [7] ، فذكر في هذه الآية خلق الأرض قبل السماء، وقال: وكان الله غفورًا رحيمًا، وكان الله [8] عزيزًا حكيمًا، وكان الله (4) سميعًا بصيرًا، فكأنه كان، ثم مضى. فقال: لا أنساب [9] في النفخة الأولى: ثم نفخ [10] في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنساب بينهم [11] عند ذلك ولا يتساءلون. ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
(1) قال العيني في عمدة القاري 19/ 150: الظاهر أنه نافع بن الأزرق الذي صار بعد ذلك رأس الأزارقة من الخوارج، وكان يجالس ابن عباس بمكة ويسأله ويعارضه.
(2) سورة المؤمنون، الآية: 101.
(3) سورة الصافات، الآية: 27.
(4) سورة النساء، الآية: 42.
(5) سورة الأنعام، الآية: 23.
(6) سورة النازعات، الآيات: 27 - 30.
(7) سورة فصلت، الآيات: 9 - 11.
{وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا} لم ترد في: س، ط، صحيح البخاري.
(8) وكان الله: لم ترد في: س، ط، صحيح البخاري.
(9) في صحيح البخاري: فلا أنساب بينهم.
(10) في الأصل، س: نفح. وفي ط: ونفح.
والمثبت من: صحيح البخاري.
(11) بينهم: زيادة من: صحيح البخاري.