عن جابر رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وما أَنْفَقَ المسلمُ من نفقةٍ على نفسِه وأهلِه كلتِب له بها صدقةٌ، [وما وقى به عرضَهُ فهو له صدقة] [1] ، وكُلّ نفقةٍ أنفقها المسلمُ فَعَلى الله خلفُها، واللهُ ضامنٌ، إلَّا نفقة في بنيانٍ أو معصيةٍ"، رواه الحاكم والدارقطني [2] .
وقيل لمحمد بن المنكدر: ما وقى به الرجل عرضه، ما معناه؟ قال: أن يعطي الشاعر وذا اللسان المُتَّقى [3] .
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة"، رواه الطبراني [4] .
(1) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، والمثبت من نسخة دار الكتب والمصادر المخرِّجة له.
(2) الحديث في المستدرك 2: 50، وقال عقبه:"هذا حديث صحيح ولم يخرَّجاه". انتهى.
وتعقبه الذهبي بقوله:"عبد الحميد ضعفوه". انتهى. عبد الحميد هذا؛ هو ابن الحسن الهلالي، قال عنه الحافظ في التقريب (3758) : (أبو عمر أو أبو أمية، كوفي سكن الري، صدوق يخطئ) . انتهى. وفي الميزان (4769) : (ضعفه ابن المديني وأبو زرعة والدارقطني) . انتهى. وهو عند الدراقطني 3: 28، ولم يزد الشيخ شمس الحق العظيم أبادي أن قال في تعليقه عليه: (والحديث له شواهد كثيرة) . انتهى.
ومن شواهده: حديث جابر في الأدب المفرد (224) ، وفي مسند القضاعي 1/ 88، وأخرج روايته أحمد 3: 344، والترمذي 4: 347 (1970) وابن أبي شيبة، وعند أبي يعلى (2085) .
(3) أي الذي يُتَّقَى لسانه، وانظر: الترغيب والترهيب للمنذري 3: 63.
(4) الحديث عند الطبراني في مكارم الأخلاق برقم (112) ولفظه فيه: (كل معروف =