وهذا لأنَّ حُسْنَ الصورة يدل على حُسْنِ السَّريرة في الغالب، وما أحسنَ قول القائل:
لقد قال الرَّسُولُ وقال حقًّا ... وخيرُ القولِ ما قالَ الرسُولُ
إذا الحاجاتُ جَاءَتْ فاطْلبُوهَا ... إلى مَنْ وَجْهُه حسنٌ جميلُ [1]
= حوشب، وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات). انتهى.
وأخرجه البيهقي في"الشعب": 3/ 278، حديث (3543) ، وأخرجه ابن عدي في"الكامل" (3/ 1167) في ترجمة سليم بن مسلم الخشاب الجمحي، قال فيه ابن عدي: (هو جهمي خبيث متروك الحديث) . اهـ. منه.
وقد أورد الحافظ الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/ 194 روايات أخرى ضعيفة.
وللتوسُّع في تخريج الحديث: راجع كتاب"زوائد تاريخ بغداد"، للدكتور الأحدب، حديث (571) ، ففيه ما يكفي إن شاء الله.
* معنى الحديث:
(الوجه الجميل مَظنَّة لفعل الجميل، وبين الخَلق والخُلُق تناسبٌ قريب غالبًا، فإنه قلَّ صورة حسنة يتبعها نفس رديئة ... وقيل: أراد حسن الوجه عند طلب الحاجة بدليل أنه قيل(للحبر) ، أي ابن عباس: كم من رجل قبيح الوجه قضاء للحوائج، قال: إنما نعني حسن الوجه عند طلب الحاجة، أي بشاشته عند سؤاله، وحُسْن الاعتذار عند نواله)، عن"فيض القدير"شرح الحديث (1107) .
(1) هذا البيت للحسين بن عبد الرحمن، كما في"مكارم الأخلاق"لابن أبي الدنيا 60، واسمه الحسين بن عبد الرحمن الفزاري الاحتياطي يروي عن ابن عيينة، ذكره في الميزان (1880) : 1/ 502. ولحسان أو ابن رواحة رضي الله عنهما في المعنى:
قد سمعنا نبينا قال قولًا ... هو لمن يطلب الحوائج راحهْ
اغتدوا فاطلبوا الحوائج ممن ... زين الله وجهه بصباحهْ
أخرجه ابن أبي الدنيا بسنده في (الحوائج) (57) : 59.