[المائدة: 72] .
المبحث الثاني: أقسام الشرك الأكبر:
للشرك الأكبر ثلاثة أقسام رئيسة هي:
القسم الأول: الشرك في الربوبية: وهو أن يجعل لغير الله تعالى معه نصيبًا من الملك أو التدبير أو الخلق أو الرزق الاستقلالي [1] .
ومن صور الشرك في هذا القسم:
1 -شرك النصارى الذين يقولون: «الله ثالث ثلاثة» ، وشرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور - وهو عندهم الإله المحمود - وحوادث الشر إلى الظلمة.
2 -شرك القدرية الذين يزعمون أن الإنسان يخلق أفعاله.
3 -شرك بعض غلاة الصوفية والرافضة من عُبّاد القبور الذين يعتقدون أن أرواح الأموات تتصرف بعد الموت فتقضي الحاجات وتفرج الكربات، أو يعتقدون أن بعض مشايخهم يتصرف في الكون أو يغيث من استغاث به ولو مع غيبته عنه.
4 -الاستسقاء بالنجوم: وذلك باعتقاد أنها مصدر السقيا، وأنها التي تنزل الغيث بدون مشيئة الله تعالى، وأعظم من ذلك أن يعتقد أنها تتصرف في الكون بالخلق أو الرزق أو الإحياء أو الإماتة أو بالشفاء أو المرض أو الربح أو الخسارة، فهذا كله من الشرك الأكبر. قال الله تعالى: + ..." [الواقعة: 82] ، والمعنى تجعلون شكركم لله على ما رزقكم الله من الغيث والمطر أنكم تكذبون - أي تنسبونه إلى غيره [2] -. وقال النبي ×:"
(1) ينظر اقتضاء الصراط المستقيم: فصل النوع الثاني من الأمكنة 2/ 710، الإرشاد إلى معرفة الأحكام للسعدي «الردة» ص205.
(2) ينظر في جميع الأنواع السابقة: صحيح البخاري مع الفتح كتاب التوحيد باب (فلا تجعلوا لله أندادًا) 13/ 490 - 495، الشفا (مطبوع مع شرحه للقاري 2/ 514) ، تفسير القرطبي للآية (82) من سورة الواقعة 17/ 229، 230، مجموع الفتاوى1/ 92، الاستغاثة 2/ 536، الجواب الكافي ص193، 194، شرح الطحاوية ص 26 - 28، 38، تجريد التوحيد ص 25، 29، 42، 43، الدين الخالص 1/ 69، 71، و2/ 8، 128 - 134، تيسير العزيز الحميد: المقدمة ص28، 29، وباب من الشرك أن يستغيث بغير الله، وباب ما جاء في التنجيم، وباب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء، رسالة التوحيد للدهلوي ص 20 - 31، 41، 44، 68، منهاج التأسيس والتقديس ص 265، معارج القبول ص 401، 475، 485، 560، 980 - 983، الإرشاد للفوزان ص 88، 93، عالم السحر للأشقر ص224، 225، النواقض الاعتقادية للوهيبي «الشرك في الربوبية» 2/ 89 - 112.