الصفحة 96 من 716

وسبب الكراهة: نقصان الخشوع، كما أفاده إيراد المنصف للحديث في هذا الباب، أو ترك استقبال القبلة ببعض البدن، أو لما فيه من الإعراض عن التوجه إلى الله تعالى، كما أفاده ما أخرجه أحمد وابن ماجه من حديث أبي ذر:"لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف"أخرجه أبو داود، والنسائي.

(وللترمذي) أي عن عائشة (وصححه: إيّاكِ) بكسر الكاف؛ لأنه خطاب المؤنث (والالتفات) بالنصب لأنه محذَّر منه (في الصلاة فإنه هلكة) ؛ لإخلاله بأفضل العبادات، وأي هلكة أعظم من هلكة الدين؟ (فإن كان لا بدّ) من الالتفات (ففي التّطَوُّعِ) قيل: والنهي عن الالتفات إذا كان لغير حاجة، وإلا فقد ثبت:"أن أبا بكر رضي الله عنه التفت لمجيء النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في صلاة الظهر"، والتفت الناس. لخروجه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في مرض موته، حيث أشار إليهم، ولو لم يلتفتوا ما علموا بخروجه، ولا إشارته، وأقرهم على ذلك.

[رح 7] ــــ وعن أنس قالَ: قالَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا كانَ أحَدُكمْ في الصَّلاة فإنّهُ يُناجي ربَّهُ، فلا يَبْصُقَنَّ بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تَحْتَ قدَمه"متّفقٌ عليه. وفي رواية:"أو تَحْتَ قدَمِهِ".

(وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: إذا كان أحدكم في الصّلاة فإنه يناجي ربّه) وفي رواية في البخاري:"فإن ربه بينه وبين القبلة"والمراد من المناجاة: إقباله تعالى عليه بالرحمة والرضوان (فلا يَبْصُقنّ بين يديه ولا عنْ يمينه) قد علل في حديثه أبي هريرة: بأن عن يمينه ملكًا (ولكنْ عن شمالهِ تحت قدمِه متفق عليه. وفي رواية: أو تحت قدَمِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت