الصفحة 49 من 716

قلت: ولا يخفى أنه لا يدل على التحريم، وقيل: يجوز أخذها على التأذين في محل مخصوص؛ إذ ليست على الأذان حينئذ، بل على ملازمة المكان، كأجرة الرصد.

وعن مالك بن الحُوَيْرثِ رضي الله عنه قالَ: قالَ لنَا النّبيُّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا حضَرَت الصلاةُ فَليُؤذن لكم أحَدُكم"الحديث. أخرجَهُ السبعةُ.

(وعن مالك بن الحويرث) بضم الحاء المهملة وفتح الواو وسكون المثناة التحتية وكسر الراء وثاء مثلثة؛ وهو: أبو سليمان مالك بن الحويرث الليثي وفد على النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، وأقام عنده عشرين ليلة، وسكن البصرة، ومات سنة أربع وتسعين بها (قال: قال لنا النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:"إذا حضرت الصَّلاة فليُؤذنْ لكُمْ أحدُكُمْ"، الحديث أخرجه السبعة) .

هو مختصر من حديث طويل أخرجه البخاري بألفاظ: أحدها: قال مالك:"أتيت النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في نفر من قومي، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيمًا رفيقًا، فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم، وعلموهم، وصلوا، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم"زاد في رواية:"وصلوا كما رأيتموني أصلي"، فساق المصنف قطعة منه، هي موضع ما يريده من الدلالة على الحث على الأذان، ودليل إيجابه الأمر به، وفيه أنه لا يشترط في المؤذن غير الإيمان لقوله:"أحدكم".

وعن جابر رضي الله عنه أنَّ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال لبلال:"إذا أذَّنْتَ فترسّلْ، وإذا أقَمْت فاحْدُرْ واجعل بين أذانِك وإقامَتك مقدار ما يفْرُغُ الاكل مِنْ أكلِهِ"الحديث رواهُ الترمذيُّ وضَعّفهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت