الصفحة 400 من 716

(وعن أنس رضي الله عنه أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قائم يخطب فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السُبل فادع الله عز وجل يغيثنا فرفع يديه) زاد البخاري في رواية"ورفع الناس أيديهم" (ثم قال:"اللهم أغِثنا) وفي البخاري أسقنا (اللهمَّ أَغِثْنا") فذكر الحديث (وفيه الدعاء بإمساكها) أي السحاب عن الإمطار (متفق عليه) تمامه من مسلم: قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا. ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قائم يخطب فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا قال: فرفع رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يديه ثم قال:"اللهم حَوَالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر"قال فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس قال شريك: فسألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري. انتهى. قال المصنف: لم أقف على تسميته في حديث أنس.

وهلاك الأموال يعم المواشي والأطيان. وانقطاع السبل عبارة عن عدم السفر لضعف الإبل بسبب عدم المرعى والأقوات أو لأنه لما نفد ما عند الناس من الطعام لم يجدوا ما يحملونه إلى الأسواق.

وقوله"يُغيثنا"يحتمل فتح حرف المضارعة على أنه من غاث إما من الغيث أو الغوث ويحتمل ضمه على أنه من الإغاثة ويرجح هذا قوله:"اللهم أغثنا".

وفيه دلالة على أنه يدعى إذا كثر المطر وقد بوب له البخاري"باب الدعاء إذا كثر المطر"وذكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت