الصفحة 1 من 716

سبل السلام

شرح بلوغ المرام

للصنعاني

الصلاة لغة: الدعاء، سميت هذه العبادة الشرعية باسم الدعاء؛ لاشتمالها عليه. والمواقيت: جمع ميقات، والمراد به: الوقت الذي عينه الله لأداء هذه العبادة، وهو القدر المحدود للفعل من الزمان.

عَنْ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنهما، أنَّ النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ:"وَقْتُ الظّهْرِ إذا زَالَتِ الشّمْسُ، وكانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كطولِهِ ما لَمْ يحضُرْ وقْتُ العصرِ، ووقت العصر ما لمْ تصْفَرَّ الشّمْسُ، ووقتُ صلاةِ المَغْرِبِ مَا لمْ يغب الشّفقُ، ووقتُ صلاةِ العِشاءِ إلى نصفِ اللّيْلِ الأوْسَطِ، ووقتُ صلاةِ الصُّبحِ مِنْ طُلوعِ الفجر ما لمْ تطلعِ الشّمس"رواه مسلم.

(عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: ــــ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واله قال: ــــ وقت الظهْر إذا زالت الشمْسُ) أي مالت إلى جهة المغرب، وهو: الدلوك الذي أراده تعالى بقوله: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} ، (وكان ظلُّ الرَّجل كطوله) أي ويستمر وقتها حتى يصير ظل كل شيء مثله، فهذا تعريف لأول وقت الظهر واخره. فقوله"وكان"عطف على زالت، كما قررناه: أي ويستمر وقت الظهر إلى صيرورة ظل الرجل مثله (ما لم يحضُر وقت العصر) وحضوره بمصير ظل كل شيء مثله، كما يفيده مفهوم هذا، وصريح غيره (ووقْتُ) العَصْر يستمر (ما لم تَصْفَرَّ الشمسُ) وقد عين اخره في غيره: بمصير ظل الشيء مثليه (ووقت صَلاة المغْرب) من عند سقوط قرص الشمس، ويستمر (ما لم يَغب الشفَقُ) الأحمر، وتفسيره بالحمرة سيأتي نصًا. (ووَقْتُ صلاة العشاء) من غيبوبة الشفق، ويستمر (إلى نصْف الليْل الأوسَط) المراد به الأول، (ووقْتُ صلاة الصُّبْح) أوله (منْ طُلُوع الفجْر) ، ويستمر ما لم تَطْلُع الشمْسُ. رواه مسلم) تمامه في مسلم:"فإذا طلعت الشمس، فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع بين قرني الشيطان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت