وسلامه عليهم - [1] .
وهذا هو الظاهر عندي، والله أعلم. وقيل: الفطرة: الدين.
الثالث: وأما «الختان» ، فما ينتهي إليه القطع من الصبي والجارية، وذلك قطع الجلدة الساترة للحشفة حتى تنكشف جميعها، وفي الصبية قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج، يقال: ختن [2] الصبي، يختنه ويختنه - بكسر التاء وضمها - ختن، بإسكان التاء [3] .
وأما حكمه، فهو عند مالك - رحمه الله - وأكثر العلماء سنة. قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد -رحمه الله-، وغيره: الختان للرجال سنة، والخفاض في النساء مكرمة [4] ؛ تمسكًا بهذا الحديث، ونصيته على ذلك؛ إذا فسرنا الفطرة بالسنة، وهو مذهب الجمهور كما
تقدم، والتمسك به من وجهين:
أحدهما: أن السنة تذكر في مقابلة الواجب.
والثاني: أن قرائنه المذكورة معه كلها غير واجبة، فتعين أن يكون الختان كذلك.
(1) انظر: «معالم السنن» للخطابي (1/ 63) .
(2) في (ق) :"اختتن."
(3) انظر: «لسان العترب» لابن منظور (13/ 137) ، (مادة: ختن) .
(4) انظر: «الرسالة» لابن أبي زيد القيرواني (ص: 156) .